الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 324

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عن علي بن رئاب عن أبي خالد القمّاط وذكر مثل ما روى محمد بن مسعود عن أبي عبد اللّه بن نعيم الشّاذانى مثله سواء ثم انّه قال في النّقد بعد رواية الكشي ما لفظه وقال الشّيخ في الرّجال عند ذكر أصحاب الصّادق ( ع ) انّ خالد بن يزيد يكنّى ابا خالد القمّاط ويمكن التّوفيق بين كلام الشّيخ ره عند ذكر أصحاب الصادق ( ع ) وبين كلامه عند ذكر الباقر ( ع ) وكلام الكشّى بنوع عناية انتهى وكتب في الهامش ما لفظه بان يحمل قول الشّيخ ره عند ذكر أصحاب الصّادق ( ع ) انّ خالد بن يزيد يكنى ابا خالد على أن يزيد يكنى ابا خالد انتهى وأقول قد ذكرنا في ترجمة خالد بن يزيد هذه الرّواية وذكرنا اضطراب كلماتهم في فهم كلام حمدويه فلاحظ ولا اشكّ الآن في انّ كلمة أبى في كلامه جزء الكنية لا بمعنى الوالد فينطبق الخبر على هذا المبحوث عنه والعجب من العلّامة ره حيث ذكر مضمون الرّواية في خالد بن سعيد أيضا من غير مناسبة فلاحظ وتدبّر التّميز ميّزه الشّيخ الطّريحى ره بما سمعته من النّجاشى من رواية صفوان بن يحيى عنه وزاد الكاظمىّ ره رواية محمد بن سنان وابن سماعة وبروايته عن حمران 13113 يزيد أبو خالد الكناسي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) بقوله يزيد يكنى ابا خالد الكناسي وحكى عن باب أصحاب الصادق ( ع ) أيضا عدّة منهم ولم أجده فيه وانّما الموجود في باب أصحاب الصّادق ( ع ) بريد بالموحّدة ثم المهملة وليس في باب الياء المثنّاة منه ذكر من يزيد هذا وقد سمعت في سابقه نقل العلّامة عن السيّد صفىّ الدّين عن الدارقطني عدّه من شيوخ الشّيعة ولعلّه يستفاد منه حسنه ولقد أجاد في الوجيزة حيث عدّه ممدوحا وميّزه الشّيخ الكاظمي ره برواية الحسن بن محبوب عنه ونقل في جامع الرّوات رواية علي بن رئاب وهشام بن سالم وأبى أيوب الخزّاز عنه ثم إنه حكى عن المجلسي الأوّل انّه قال يمكن ان يكون هذا هو أبو خالد القمّاط كما فهمه الفاضل الأسترابادى انتهى وفي مرئات العقول الحديث مجهول على المشهور وكان الوالد ره يعدّه صحيحا لظنّه اتحاد يزيد الكناسي وأبى خالد القمّاط انتهى وأقول الاتحاد مما لا شاهد عليه كما نبّهنا على ذلك في ترجمة بريد الكناسي بالباء الموحّدة الّا انّ الرّجل حسن على الأظهر لا مجهول واللّه العالم بقي هنا شيء وهو انّا قد ذكرنا في ترجمة بريد بالباء الموحّدة الكناسي انّ بعضهم زعم اتحاد ذاك مع يزيد هذا المعنون هنا وانّه خطأ فراجع وتدبّر 13114 يزيد بن أبي زياد روى الكليني ره في باب شرب الخمر من كتاب الأشربة عن إسماعيل ابن محمّد المنقري عنه عن أبي جعفر ( ع ) واستظهر في جامع الرّوات كونه زياد بن أبي زياد 13115 يزيد بن الأحنف بن قيس عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله غير معلوم وأبوه قد مرّ حاله في محلّه ولا يبعد كونه كأبيه في شدّة ولائه له ( ع ) والولد على سرّ أبيه 13116 يزيد بن إسحاق بن السّخف الغنوي أبو إسحاق يلقّب شغر هكذا عنونه النجاشي وقال له كتاب يرويه جماعة أخبرنا أبو عبد اللّه القزويني قال حدّثنا علي بن حاتم قال حدّثنا ابن الحميري عن أبيه عن يزيد بكتابه انتهى وقد عدّ الشّيخ ره في رجاله يزيد ابن إسحاق شعر من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست يزيد بن شعر له كتاب أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفّار والحسن [ الحسين ] بن متيل جميعا عن محمّد بن الحسين عن يزيد بن إسحاق شعر انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة يزيد بن إسحاق شعر بالشين المعجمة والعين المهملة والراء روى الكشي عن حمدويه عن الحسن بن موسى عن يزيد ابن إسحاق انّه كان من ارفع النّاس لهذا الأمر وانّ أخاه محمدا كان يقول بحيوة الكاظم موسى ( ع ) فدعا له الرّضا ( ع ) حتى قال بالحقّ انتهى وأشار برواية الكشي إلى ما رواه هو ره عن حمدويه قال حدثنا الحسن بن موسى قال حدّثنى يزيد بن إسحاق شعر وكان من ارفع النّاس لهذا الأمر قال خاصمنى مرّة اخى محمّد وكان مستويا قال فقلت له لما طال الكلام بيني وبينه ان كان صاحبك بالمنزلة الّتى تقول فاسئله ان يدعو اللّه لي ارجع إلى قولكم قال فقال لي محمد فدخلت على الرّضا ( ع ) فقلت جعلت فداك ان لي أخا هو اسنّ منى وهو يقول بحيوة أبيك وانا كثيرا ما أناظره فقال لي يوما من الأيام سل صاحبك ان كان بالمنزلة الّتى ذكرت ان يدعو اللّه لي حتى أصير إلى قولكم فانا احبّ ان تدعو اللّه له قال فالتفت أبو الحسن ( ع ) نحو القبلة فذكر ما شاء اللّه ان يذكر ثم قال اللّهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى تردّه إلى الحقّ قال كان يقول هذا وهو رافع يده اليمنى قال فلما قدم اخبرني بما كان فو اللّه ما لبثت الّا يسيرا حتى قلت بالحقّ دلّ على كونه شيعيا ودعاء الإمام ( ع ) له بالهداية يكشف عن كونه حسنا قابلا للعناية فلذلك يمكن درج الرّجل في الحسان وقد تقدّم في إبراهيم بن شعيب خبر تضمّن سعى يزيد هذا إلى هداية غيره والتفاته إلى جهات افعالهم وكراماتهم وقد قال في الوجيزة فيه مدح عظيم بل من لاحظ تصحيح العلّامة ره في اخر الخلاصة طريق الصّدوق ره إلى هارون بن حمزة الغنوي وهو في طريقه وحكم الشّهيد الثاني ره بوثاقته فيما إذا اتّفقت الأسماء خطأ واختلفت نطقا من الدّراية حيث عنون يزيد وعدّ يزيد بن إسحاق شعر ويزيد ابا خالد القمّاط ثم قال وهؤلاء كلّهم ثقات انتهى تعيّن درج الرّجل في الثّقات لأنّهما عدلان خبيران مثبتان اخبرا بوثاقة الرّجل فلا عذر في ترك شهادتهما فما في النّقد بعد نقلهما انّى لم أجد في كتب الرجال ما يدلّ على توثيقه وكان منشأه ما روى العلّامة عن الكشي وفيه ما ترى انتهى واضح السّقوط ضرورة انّ عدم عثوره على توثيق له في كلمات أهل الرّجال لا يدلّ على العدم ومثل العلّامة والشّهيد الثاني لا يطالبان بمستند وأضعف من ذلك زعمه كون مستند التّوثيق رواية الكشي الّتى لا يخفى عدم دلالتها على التّوثيق على مثلهما ولقد أجاد الفاضل الجزايري حيث انّه مع صعوبته في التوثيق ادجه في خاتمة فصل الثّقات الّتى اعدّها العدّ من لم يصرّح في الكتب بتوثيقه وانّما استفيدت عدالته من قرائن اخر ونقل تصحيح العلّامة طريقا للصّدوق هو فيه وتوثيق الشهيد الثّانى ره في الدّراية ثم نفى البعد عن توثيقه قلت ويؤيّد ما ذكر رواية جماعة كتابه فانّ فيه شهادة على الاعتماد عليه سيّما وان يكونوا مثل محمّد بن الحسين والخشاب والحميري مضافا إلى كونه كثير الرّواية ومقبولها فلا ينبغي ح التامّل في وثاقة الرّجل وقد صدر من المحقّق الوحيد ره ما لم أكن أرجو صدوره منه حيث قال يعدّ الأصحاب حديثه حسنا وببالي انهم يدّعون انه ممدوح وقال خالى ره فيه مدح عظيم وإلى الآن لم اطّلع على ما ذكروه ولعلّهم فهموا ذلك من الخلاصة انّه ارفع النّاس اى ادفعهم عن هذا الأمر للاعتراضات والأبحاث وفيه ما فيه ووجدوا ارفع بالراء وهو خلاف النّسخ ومع ذلك فسّره في التحرير فقال معناه انّه كان واقفيا انتهى فانّ التأمّل في مدحه مع شهادة دعاء الرّضا ( ع ) لهدايته على ذلك لا وجه له ثم انّ الموجود في نسخة مصحّحة معتمدة وكان من ادفع النّاس لهذا الأمر بالدال المهملة ويحتمل على بعد كون المراد به اهتمامه لدفع الشّبه والاعتراضات عن هذا الأمر والسّعى في هداية النّاس إلى هذا المذهب كما يكشف عنه ما أشرنا اليه من خبر الكشي المتقدّم في إبراهيم بن شعيب وما نسبه إلى التحرير موجود في تعليق المحرّر على التّحرير لا في التحرير نفسه فانّه قال قوله ارفع الناس لهذا الأمر ليس من الرّواية وانّما هو من كلام الحسن بن موسى والظّاهر انّ المراد منه كونه واقفيا انتهى وأقول قد قلنا انّ الموجود في النّسخة الصّحيحة ادفع بالدّال وعلى فرض كونه بالرّاء فلا معنى لإرادة الوقف منه وانّما يطلق على المبالغة في شؤون الأئمّة ( ع ) على وجه يعدّ عند القدماء غلوا التّميز ميّزه في المشتركات بما سمعته من الشّيخ ره من رواية ابن الحميري عن أبيه عنه وما سمعته من النّجاشى من رواية محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عنه وسمعت من الكشي رواية